للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثالثًا: لا يجوز تشجير المقابر لما فيه من التشبه بالنصارى، ولأنه ذريعة إلى الغلو والتبرك بأهل القبور.

رابعًا: يحرم دعاء الميت، والاستغاثة به، وسؤاله قضاء الحاجات ونحو ذلك، وكل ذلك من الشرك الذي حرمه الله، ونهى عنه: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ (٥)[الأحقاف: ٥].

وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا (٤٨)[النساء: ٤٨].

خامسًا: اتخاذ القبور عيدًا يسافر إليها، وتقصد في أوقات معينة، ومواسم معروفة للتعبد عندها، والذبح لأهلها، ونحو ذلك، كل ذلك محرم لا يجوز.

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله :». لا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا، وَلا تَجْعَلُوا قَبْرِي عِيدًا، وَصَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّ صَلاتَكُمْ تَبْلُغُنِي حَيْثُ كُنْتُمْ». أخرجه أحمد وأبو داود بسند صحيح (١).

• حكم قراءة القرآن عند القبور:

المقابر ليست موضعاً للقراءة، وإنما هي للسلام على الأموات، والدعاء لهم، والاتعاظ بالموت والأموات، وتذكر الآخرة، وقد علمنا النبي ما نقول ونفعل عند زيارة القبور، وكل ما سوى ذلك فهو بدعة مردودة على من أحدثها، ويحمل وزرها، وأوزار من اتبعه عليها: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)[النور: ٦٣].


(١) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم: (٢٠٤٢)، وأحمد برقم: (١٠٢٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>