للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٣٥ - خزائن الزكاة

[١ - الخزانة الأولى]

أولًا: أحكام الزكاة.

الزكاة: لغة هي النماء والزيادة.

وشرعاً الزكاة هي التعبد لله بإخراج حقٍ واجبٍ في مالٍ خلص لطائفةٍ مخصوصة في وقتٍ خاص: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦٠)[التوبة: ٦٠].

• حكمة تنوع العبادات:

شرع الله لعباده عباداتٍ متنوعة، في أوقاتٍ مختلفة، منها ما يتعلق بالبدن؛ كالصلاة التي تصل العبد بخالقه، فيكبره، ويحمده، ويسأله، ويستغفره، ويقدم التحية له.

ومنها ما يتعلق ببذل المال المحبوب إلى النفس كالزكاة والصدقة.

ومنها ما يتعلق بالبدن وبذل المال؛ كالحج والجهاد.

ومنها ما يتعلق بكف النفس عن محبوباتها وما تشتهيه، كالصيام.

ونوع الله العبادات؛ ليختبر العباد، من يقدم طاعة ربه على هوى نفسه، وليقوم كل واحدٍ بما يسهل عليه ويناسبه من أنواع الطاعات والعبادات: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٤٣)[البقرة: ١٤٣].

وقال الله تعالى: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (٩٢)[آل عمران: ٩٢].

<<  <  ج: ص:  >  >>