فُرضت الزكاة في مكة، أما تقدير نصابها، و بيان الأموال التي تُزكى، وبيان مصارفها، فكان في المدينة في السنة الثانية من الهجرة.
• حكم الزكاة:
الزكاة أهم أركان الإسلام بعد الشهادتين والصلاة، وهي الركن الثالث من أركان الإسلام: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٠٣)﴾ [التوبة: ١٠٣].
وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الإسْلامُ بنيَ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أنْ لا إلَهَ إلا اللهُ وَأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، وَإقَامِ الصَّلاةِ، وَإيتَاءِ الزَّكَاةِ، والحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ». متفقٌ عليه (١).
• حكمة مشروعية الزكاة:
الزكاة لها حكمٌ عظيمةٌ منها:
أولًا: التعبد لله ﷿ بإخراج هذا القدر من المال طاعًة لله ورسوله: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (٧١)﴾ [الأحزاب: ٧١].
ثانياً: شكر الله على نعمة المال، بإخراج جزء منه للمستحقين له: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (١٣)﴾ [سبأ: ١٣].
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٨)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢٠/ ١٦).