للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعن أبي هريرة أن الرسول قال: «لا يَتَصَدَّقُ أَحَدٌ بِتَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ، إِلا أَخَذَهَا اللَّهُ بِيَمِينِهِ فيُرَبِّيهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ أَوْ قَلُوصَهُ حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الْجَبَلِ أَوْ أَعْظَمَ». متفقٌ عليه (١).

وعن أبي هريرة أن الرسول قال: «مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ». أخرجه مسلم (٢).

• فضل اليد العليا:

اليد العليا هي المنفقة، واليد السفلى هي السائلة، والمنفقة أعلى من الآخذة، وأعلى من السائلة.

عن حكيم بن حزام أن الرسول قال: «الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ، وَخَيْرُ الصَّدَقَةِ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ». متفقٌ عليه (٣).

• أولى الناس بالصدقة:

أولى الناس بالصدقة أهل المتصدق، وأولاده، وأقاربه، وجيرانه، وذو الحاجة الماسة، ولا يجوز للمسلم أن يتصدق على البعيد وهو محتاجٌ إلى ما يتصدق به لنفقته، ونفقة عياله، لأن الأقربون أولى بالمعروف: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٧٥)[الأنفال: ٧٥].

وعن جابر بن عبد الله أن النبي قال لرجل: «ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَتَصَدَّقْ عَلَيْهَا، فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ فَلأَهْلِكَ، فَإِنْ فَضَلَ عَنْ أَهْلِكِ شَيْءٌ فَلِذِي قَرَابَتِكَ،


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٤١٠)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٦٤/ ١٠١٤).
(٢) أخرجه مسلم برقم: (٦٩/ ٢٥٨٨).
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٤٢٧)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٩٥/ ١٠٣٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>