الحكم في الصيام والإفطار للبلد التي سافر إليها، فيفطر معهم إذا أفطروا، لكن إن أفطروا لثمانية وعشرين يومًا قضى يومًا بعد العيد، ولو صام أكثر من ثلاثين يومًا فلا يفطر إلا معهم، وإن رجع إلى بلده أفطر معهم.
• أحكام نية الصيام:
أولاً: يجب على المسلم ليحصل على الأجر أن يصوم رمضان إيمانًا واحتسابًا، لا رياء ولا سمعة، ولا تقليدًا للناس، ولا متابعة لأهل بلده، بل يصوم لأن الله أمره أن يصوم، ويحتسب الأجر عند الله، وكذا سائر العبادات: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (٥)﴾ [البينة: ٥].
ثانيًا: يجب تعيين نية الصيام من الليل قبل طلوع الفجر للصوم الواجب كصوم رمضان وغيرة؛ وتجزئه نية واحدة عن كل الشهر، وكذا بصيامه المتتابع، لأن الأصل استصحاب النية، ورمضان كله كيوم واحد، ويصح صوم النفل بنية من النهار ما لم يفعل ما يفطر بعد طلوع الفجر.
ثالثًا: يصح صوم الفرد بنية من النهار إذا لم يعلم وجوبه من الليل كما لو قامت البينة بالرؤية أثناء النهار، فإنه يمسك بقيه يومه، ولا يلزمه قضاء، وإن كان قد أكل، لأنه شرع في الواجب بعد العلم به، والأحكام الشرعية لا تلزم إلا بعد العلم بها، والقدرة على فعلها.
رابعًا: من وجب عليه الصوم نهارًا كالمجنون يفيق، والصبي يبلغ، والكافر يسلم ونحوهم، هؤلاء تجزئهم النية من النهار حين الوجوب، ولو بعد أن أكلوا أو شربوا ولا قضاء عليهم.