فجبريل ﷺ من أعظم الملائكة له ستمائة جناح، جناح منها يسد الأفق، وبطرف جناحه رفع خمس قرى من قرى قوم لوط إلى السماء، ثم قلبها بمن فيها، وهي مكان البحر الميت الآن، فكم تكون قوة كامل جناحه؟ وكم تكون قوة أجنحته الستمائة؟ وكم تكون قوة رجليه؟ وكم تكون قوة كامل بدنه؟ وفوق ذلك، كم تكون قوة الرب القوي العظيم الذي خلقه؟: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٧)﴾ [الزمر: ٦٧].
وإسرافيل ﷺ ملكٌ موكلٌ بالنفخ في الصور، إذا نفخ نفخةً واحدة صعق من في السموات والأرض، وإذا نفخ فيه أخرى قاموا أحياء ينظرون: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ (٦٨)﴾ [الزمر: ٦٨].
فهذه قوة نفخته، فكم تكون قوة بدنه؟ وكم تكون قوة الرب العظيم الذي خلقه؟ ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (٨٦)﴾ [الحجر: ٨٦].
وملكٌ من حملة العرش ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام، فكم تكون المسافة من رأسه إلى قدميه؟ وكم تكون عظمة الملك الكبير الجبار الذي خلقه؟: ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (٦٦)﴾ [هود: ٦٦].
فلا إله إلا الله، ما أعظم خلقه وقدرته: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)﴾ [الأنعام: ١٠٢].