ومن بركة السحور التقوي على طاعة الله وعبادته، وهو سبب للقيام من النوم وقت السحر وقت الاستغفار والدعاء، وصلاة الفجر مع الجماعة، ومخالفة أهل الكتاب.
وفي السحور بركة، لما فيه من إمتثال أمر النبي ﷺ، ولما فيه من المعونة على العبادة، لأنه يعين الإنسان على الصيام طول النهار، ولما يحصل به من مخالفة أهل الكتاب، وهو مطلوبٌ شرعًا، لأنه عبادة.
وأهل الكتاب يصومون من نصف الليل، فيأكلون قبل منتصف الليل، أما نحن فنأكل في السحر أخر الليل، قبيل طلوع الفجر، فيستحضر المسلم ذلك كله عند سحوره ليكون سحوره خيرًا وبركة.
ثانيًا: يسن تعجيل الفطر، وأن يكون على رطب أو تمر قبل أن يصلي، فإن عدم التمر فعلى ماء، فإن لم يجد أفطر على ما تيسر من طعام أو شراب حلال، فإن انعدم ما يفطر عليه نوى بقلبه الفطر.
والفطر بالتمر عبادة وغذاء وحلوى وفاكهة ودواء، فالصائم يفقد كمية من السكر المخزون في جسمه، وهبوط نسبة السكر عند الإنسان عن حدها المعتاد يسبب ما يشعر به الصائم من ضعف وكسل وزوغان البصر، وأكل التمر بإذن الله يعيد إليه ما فقده من السكر والنشاط بأسرع وقت: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٤٣)﴾ [البقرة: ١٤٣].
ثالثًا: يسن للقادر تفطير الصائمين، لما فيه من الإحسان للفقراء، وجلب المحبة، وحصول الأجر.
قال النبي ﷺ:«مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ غَيْرَ أَنَّهُ لا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا». أخرجه أحمد والترمذي (١).
(١) صحيح/ أخرجه أحمد برقم: (٢١٦٧٦)، والترمذي برقم: (٨٠٧).