وأفضل السحور أن يتسحر بما تيسر من طعام حلال من تمر ونحوه، كما قال الله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة: ١٨٧].
وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال:«نِعْمَ سَحُورُ الْمُؤْمِنِ التَّمْرُ». أخرجه أبو داود (١).
• وقت السحور:
يسن تأخير السحور إلى ما قبل آذان الفجر الثاني بمقدار قراءة خمسين آية، خمس دقائق تقريبًا.
وعن زيد بن ثابت ﵁ قال:«تسحرنا مع النبي ﷺ فلما قام إلى الصلاة قلت: كَمْ كَانَ بَيْنَ الأذَانِ وَالسُّحُور؟ قال: قَدْرُ خَمْسِينَ آيةٍ». متفق عليه (٢).
وعن ابن عمر ﵁ أن الرسول ﷺ قال:«أنَّ بِلالا يُؤَذِّنُ بِلَيْل، فكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى ينادي ابن أم مكتوم، ثم قال: وكان رَجُلا أَعْمَى لا يُنَادِي حَتَّى يُقَالَ لَهُ: أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ». متفق عليه (٣).
• بركة السحور:
للسحور بركات حسية، ومعنوية، وشرعية، ومنها:
أولاً: الامتثال لأمر الله ورسوله وهذا يعم البركات كلها.
ثانيًا: أن الأكل جعله الله سببًا يقوي الصائم على طاعة الله وعبادته.
ثالثًا: إن السحور يعطي الصائم قوة لا يمل معها من العبادة.
رابعًا: السحور يكون سببًا للقيام من النوم في وقت السحر الذي هو وقت التهجد والدعاء، والاستغفار، ووقت نزول الرب ﷿ إلى السماء الدنيا.
(١) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم: (٢٣٤٥). (٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٩٢١)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٤٧/ ١٠٩٧). (٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٦٥٦)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٣٦/ ١٠٩٢).