للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويُسن للصائم تطوعاً إكمال صومه، ولا ينبغي قطعه بلا عذر؛ لما فيه من تفويت الأجر، ولا يجب قضاؤه.

وينبغي للصائم تطوعاً مراعاة المصلحة في إمضاء صومه أو فطره، فإن حقق فطره مصلحة له، أو لغيره كإدخال السرور على قلب من دعاه إلى وليمة نهارًا، أو حصل له عذر، فهذا يسن له الفطر، وإن لم تكن مصلحة فالأولى كسب الأجر بالصوم: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ (٣٣)[محمد: ٣٣].

وعَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ الله ذَاتَ يَوْمٍ: «يَا عَائِشَةُ! هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟». قَالَتْ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ، قال: «فَإِنِّي صَائِمٌ». قَالَتْ: فَخَرَجَ رَسُولُ الله ، فَأُهْدِيَتْ لَنَا هَدِيَّةٌ أوْ جَاءَنَا زَوْرٌ قَالَتْ: فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ الله قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! أُهْدِيَتْ لَنَا هَدِيَّةٌ أوْ جَاءَنَا زَوْرٌ وَقَدْ خَبَأْتُ لَكَ شَيْئاً، قال: «مَا هُوَ». قُلْتُ: حَيْسٌ، قال: «هَاتِيهِ». فَجِئْتُ بِهِ فَأكَلَ. أخرجه مسلم (١).

• أقسام صيام التطوع:

ينقسم صيام التطوع إلى ثمانية أقسام:

الأول: صوم يوم، وإفطار يوم، وهو أفضل صيام التطوع، وهو صوم داود .

عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرو قَالَ: قال رَسُولُ : «إِنَّ أحَبَّ الصِّيَامِ إِلَى الله صِيَامُ دَاوُدَ، وَأحَبَّ الصَّلاةِ إِلَى الله صَلاةُ دَاوُدَ . كَانَ يَنَامُ نِصْفَ


(١) أخرجه مسلم برقم: (١٦٩/ ١١٥٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>