للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَكَانَ يَصُومُ يَوْماً وَيُفْطِرُ يَوْماً». متفقٌ عليه (١).

الثاني: صيام شهر الله المحرم، وهو أفضل الصيام بعد رمضان، وآكده العاشر ثم التاسع، وصوم العاشر من محرم يكفر ذنوب السنة الماضية، ويُسن أن يصوم التاسع، ثم العاشر مخالفةً لليهود.

عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله : «أفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ الله المُحَرَّمُ، وَأفْضَلُ الصَّلاةِ بَعْدَ الفَرِيضَةِ صَلاةُ اللَّيْلِ». أخرجه مسلم (٢).

وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ المَدِينَةَ، فَرَأى اليَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقال: «مَا هَذَا». قالوا: هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ، هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ، فَصَامَهُ مُوسَى. قال: «فَأنَا أحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ». فَصَامَهُ وَأمَرَ بِصِيَامِهِ. متفقٌ عليه (٣)

وَعَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: حِينَ صَامَ رَسُولُ الله يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأمَرَ بِصِيَامِهِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ الله! إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَقَالَ رَسُولُ الله : «فَإِذَا كَانَ العَامُ المُقْبِلُ إِنْ شَاءَ اللهُ صُمْنَا اليَوْمَ التَّاسِعَ». قال: فَلَمْ يَأْتِ العَامُ المُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ الله . أخرجه مسلم (٤).

الثالث: صيام ستٍ من شوال، والأفضل أن تكون متتابعةً بعد العيد، ويجوز تفريقها.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٣٤١٩)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٨٩/ ١١٥٩).
(٢) أخرجه مسلم برقم: (١١٦٣).
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٠٠٤)، واللفظ له، وأخرجه مسلم برقم: (١١٣٠).
(٤) أخرجه مسلم برقم: (١١٣٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>