ثانيًا: يُكره إفراد رجب بالصوم؛ لأن أهل الجاهلية يعظمونه، وفي صومه إحياءٌ لذلك.
• الأيام المنهي عن صيامها:
صوم يوم عيد الفطر والأضحى.
عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ: ﵁ «أنَّ رَسُولَ الله ﵌ نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ: يَوْمِ الفِطْرِ وَيَوْمِ النَّحْرِ». متفقٌ عليه (١).
وَعَنْ أبِي عُبَيْدٍ قالَ: «شَهِدْتُ العِيدَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، فَجَاءَ فَصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ فَخَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَيْنِ يَوْمَانِ، نَهَى رَسُولُ الله ﵌، عَنْ صِيَامِهِمَا: يَوْمُ فِطْرِكُمْ مِنْ صِيَامِكُمْ، وَالآخَرُ يَوْمٌ تَأْكُلُونَ فِيهِ مِنْ نُسُكِكُمْ». متفقٌ عليه (٢).
ثانيًا: صيام أيام التشريق إلا لحاج لم يجد الهدي، وهي الأيام الثلاثة التي تلي العيد: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (١٩٦)﴾ [البقرة: ١٩٦].
وَعَنْ نُبَيْشَةَ الهُذَلِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﵌: «أيَّامُ التَّشْرِيقِ أيَّامُ أكْلٍ وَشُرْبٍ». أخرجه مسلم (٣).
ثالثًا: صوم يوم الجمعة منفردًا.
أما إذا وافق يوم الجمعة يوم عرفة، أو يوم عاشوراء، أو وافق صياماً معتادًا له، فلا حرج في إفراده بالصيام؛ لأنه لم يتعمده بعينه.
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٥٧١)، ومسلم برقم: (١٣٩/ ١١٣٨)، واللفظ له.(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٩٩٠)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٣٨/ ١١٣٧).(٣) أخرجه مسلم برقم: (١١٥/ ١٢١١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.