للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• أقسام الاعتكاف:

الاعتكاف ينقسم إلى قسمين:

الأول: الاعتكاف المسنون: وهو ما تطوع به المسلم تقرباً إلى الله ﷿، وطلبًا لثوابه، واقتداءً بالرسول ، وهو مشروعٌ في كل وقت، وهو في رمضان أفضل، وآكده في العشر الأواخر من رمضان.

الثاني: الاعتكاف الواجب وهو ما أوجبه المسلم على نفسه:

إما بالنذر المطلق كأن يقول: لله علي أن أعتكف يومًا، فيجب عليه الوفاء به، وإما بالنذر المقيد كأن يقول: لله علي إن شفاني الله أن أعتكف أسبوعًا مثلًا، فيجب عليه الوفاء به.

عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «مَنْ نَذَرَ أنْ يُطِيعَ اللهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أنْ يَعْصِيَهُ فَلا يَعْصِهِ». أخرجه البخاري (١).

وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ أنَّهُ قَالَ: «يَا رَسُولَ الله، إِنِّي نَذَرْتُ فِي الجَاهِلِيَّةِ أنْ أعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ، فَقال لَهُ النَّبِيُّ : «أوْفِ نَذْرَكَ». فَاعْتَكَفَ لَيْلَةً. متفقٌ عليه (٢).

• حكم نذر الاعتكاف:

من نذر الصلاة أو الاعتكاف في أحد المساجد الثلاثة لزمه الوفاء بنذره كما سبق، وإن عين الأفضل كالمسجد الحرام لم يجز فيما دونه، وإن عين ما دونه جاز فيه وفي الأفضل منه.


(١) أخرجه البخاري برقم: (٦٦٩٦).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٠٣٢)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢٧/ ١٦٥٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>