الثاني: تدبير أمر الملكوت، العالم العلوي والعالم والسفلي وما فيهما من المخلوقات، يدبرونهم بأمر الله تعالى فهم المدبرات أمرًا، وهؤلاء مجموعاتٌ عظيمةٌ متنوعة، لكل مجموعةٍ من الملائكة عملٌ يقومون به، أعظمهم حملة العرش: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ [غافر: ٧].
ومنهم خزنة الجنة، ومنهم خزنة النار، ومنهم المكلفون بتبليغ الوحي ورئيسهم جبريل، وملائكة الأرواح ورئيسهم إسرافيل، وملائكة الأرزاق ورئيسهم ميكائيل، ومنهم المكلفون بحفظ السماوات، والمكلفون بالرياح والسحاب.
ومنهم المكلفون بالجبال والبحار والنبات، ومنهم المكلفون بأمور الحيوان والطير والدواب، وغيرهم من الملائكة الذين لا يحصيهم إلا الله: ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ﴾ [المدثر: ٣١]
الثالث من وظائف الملائكة: تدبير أمر بني آدم في حياتهم وبعد مماتهم، فالمعقبات تحفظ بني آدم في الدنيا: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ [الرعد: ١١].