ومنهم الذين يكتبون الناس على أبواب المساجد يوم الجمعة الأول فالأول، فإذا دخل الإمام طووا صحفهم، ودخلوا يستمعون الخطبة.
فسبحان الله العظيم ما أعظم ملكه وسلطانه، وما أعظم هذا الخلق العظيم للملائكة، وما أحسن عبادتهم وصفوفهم.
والملائكة عالم غيبي خلقهم الله من نور، وجعل لهم أعمالاً خاصة، وقد خلقهم الله لعبادته، وتنفيذ أوامره، سواءً كان بالعبادات المتعلقة بهم، أو في تدبيرِ مصالح الخلق، وليس عند الملائكة استكبارًا عن الأمر، ولا عجزٌ عنه، فهم يفعلون ما أمِرُوا به، ويقدرون عليه، بخلاف البشر الذين قد يستكبرون عن الأمر: ﴿فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ (٣٨)﴾ [فصلت/ ٣٨].
١ - جبريل أشرف الملائكة، موكَّل بما فيه حياة القلوب، وهو الوحي إلى الأنبياء والرسل.
٢ - ميكائيل موكل بما فيه حياة الأبدان، وهو القطر والنبات.
٣ - إسرافيل أحد حملة العرش، موكَّل بما فيه حياة الأبدان، وهو النفخ في الصور الذي تحيا به الأبدان بعد موتها.
ومنهم مالك خازن النار، ومنهم ملك الموت الموكَّل بقبض الأرواح كلها، وملك الموت له أعوان من الملائكة يساعدونه، وينزلون بالكفن والحنوط للروح التي تخرج من الجسد، إن كان من أهل الإيمان، نزلوا بكفن وحنوط من الجنة.