وإن كان من أهل الكفر نزلوا بكفن وحنوط من النار، فإذا استلها ملك الموت أعطاهم إياها فيضعونها في الكفنِ والحنوط: ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ (١١)﴾ [السجدة: ١١].
والجنُ أقوى من البشر، والملائكةُ أقوى من الجن: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (٦)﴾ [التحريم: ٦].
فالملائكة خلقهم الله من نور، جسدًا واحدًا، ليس لهم أجواف، يسبحون الليل والنهار لا يفترون، لا يأكلون، ولا يشربون، والملائكة أرواح كالجن.
وقد يرى البشر الملائكة إما على صورتهم التي خلقهم الله عليها، أو على صورة من أراد الله أن يكونوا على صورته وقد رأى النبي ﷺ جبريل على صورته التي خلقه الله عليها في موضعين، في الأرض، والسماء، ورآه في الأرض عند غارِ حِراء قرب مكة: وفي الحديث أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى جِبْرِيلَ لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ أخرجه مسلم (١).