فالإسلام الذي يجب أن نؤمن به هو ما جاء به الأنبياء والرسل من ربهم فقط، وما سوى ذلك كله باطل مردود: ﴿وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٣٥)﴾ [البقرة: ١٣٥].
واليهود والنصارى كفارٌ ومشركون، مغضوبٌ عليهم وضالون، فيجب عليهم وعلى غيرهم الإيمان بالإسلام الذي جاء به جميع الأنبياء من ربهم، والعمل بموجب ذلك، والإيمان بما جاء به محمد ﷺ: ﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (١٣٧) صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ (١٣٨)﴾ [البقرة: ١٣٧ - ١٣٨].
وقد نفي الله ﷿ عن إبراهيم ﷺ اليهودية والنصرانية كما نفي عنه الشرك، فدل على أنهما ديانتا كفر أحدثهما الكفار بعده، فلا يليق بأبي الأنبياء أن يوصف بهما: ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٦٧)﴾ [آل عمران: ٦٧].
والقرآن الكريم الذي أنزله الله ﷿ على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد ﷺ هو آخر الكتب السماوية، وأعظمها، وأكملها، وأحكمها أنزله الله سبحانه تبيانًا لكل شيء وهدى ورحمة للعالمين، فهو أفضل الكتب، نزل به