للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (٢٣)[الزمر: ٢٣].

القرآنُ العظيم أصدق الكلام، وأحسنه، وأكمله، فيه بيان الأمر والنهي، وبيانُ الوعد والوعيد، وبيانُ الثواب والعقاب، وبيانُ الأقوال الحسنة، والأعمال الصالحة، والأخلاقُ الكريمة، كتابٌ عظيم تطمئن به القلوب، وتنشرح له الصدور: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (٢٨) الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ (٢٩)[الرعد: ٢٨ - ٢٩].

وقال الله ﷿: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٥٥)[الأنعام: ١٥٥].

القرآن كتابٌ عظيم أنزله الله هدًى ونورًا، وشفاءً للبشرية إلى يوم القيامة: ﴿كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (٢)[الأعراف: ٢].

فمن لم يؤمن بأن الله تكلم به وحيًا؛ ففي قلبه حرجٌ منه، ومن لم يؤمن بأنه حق من عند الله ففي قلبه حرجٌ منه، ومن قال إن له باطن يخالف ظاهرة ففي قلبه حرجٌ منه، ومن قال إن له تأويل لا نفهمه، ولا نعلمه، وإن كنا نتلوه متعبدين بألفاظه، ففي قلبه حرجٌ منه.

ومن سَلَطَ عليه الآراء الشاذة، وجعله تابعاً لمذهبه تعصبًا، ففي قلبه حرجٌ منه، ومن لم يأتمر بأوامره، وينزجر عن زواجره، ويصدق أخباره، ويعمل بمحكمه، ويؤمن بمتشابه، ويرد ما سوى ذلك، ففي قلبه حرجٌ منه، ومن لم يحكمهُ ظاهرًا وباطنًا في جميع شعب الحياة على نفسه وعلى غيره، ويسلم وينقاد لحكمه كائنًا من كان، ففي قلبه حرجٌ منه.

<<  <  ج: ص:  >  >>