وقد أمرنا الله ﷿ بالنظر، والتدبر، والتفكر، في هذا وهذا فقال في الكون المنظور: ﴿قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ (١٠١)﴾ [يونس: ١٠١].
وقال في الكتاب المسطور: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (٢٤)﴾ [محمد: ٢٤].
والكتابُ المنظور، والكتابُ المسطور، كلاهما دليل على الخلاقُ العليم، وكلاهما مؤثر في قلب الإنسان، ليزيد إيمانه، ويحركُ الجوارح بالطاعاتِ، وامتثال أوامر الله.
وكلاهما دليلٌ على الخلاق العليم، كما أن كليهما كائنٌ ليعمل، فالكونُ كله بما فيه من مخلوقات مازال يتحرك، ويؤدى دوره الذي قدره له بارئه بطاعةٍ تامة لربه.
فكلُ ما في الكون من المخلوقات العظيمة شاهد بوحدانية الله ومسبح بحمد وخاضع لأمره: ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (٤٩) يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (٥٠)﴾ [النحل/ ٤٩ - ٥٠].