للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الرابع: كل ما نهى الشرع عن قتله بعينه كالهدهد والصُّرَد ونحوها.

عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «إِنَّ النَّبيَّ نَهَى عَنْ قَتْلِ أَرْبَعٍ مِنْ الدَّوَاب النَّمْلَةُ وَالنَّحْلَةُ وَالهُدْهُدُ وَالصُّرَدُ». أخرجه أحمد وأبو داود بسندٍ صحيح (١).

الثالث: الحشرات وهي: كل ما يدب على وجه الأرض أو يطير في السماء من الحشرات، فجميع أصناف الحشرات يُحرم أكلها؛ لأنها مستخبثة كالخنافس، والجعلان، والصراصير، والبراغيث، والقمل، والذباب، والديدان، والبعوض ونحوها.

فكل هذه الحشرات مستخبثة مستقذرة تعافها النفوس، وينفر منها الطبع، فيحرم أكلها لخبثها وضررها وقذارتها.

• أنواع الأطعمة الضارة:

ما فيه ضرر من المطعومات ثلاثة أنواع:

أحدها: الحيوانات السامة: كالحيات، والسمك السام، والعقارب ونحو ذلك.

الثاني: النباتات السامة: كالخشخاش، وهو شجر الأفيون، والبنج، ولا يُباح منه إلا بقدر الضرورة للعمليات الجراحية.

الثالث: الجمادات السامة: كالزرنيخ ونحوه.

فهذه الأنواع السامة كلها محرمة؛ لأنها ضارة ومُهلكة: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (٢٩)[النساء: ٢٩].


(١) صحيح/ أخرجه أحمد برقم: (٣٠٦٦)، وأبو داود برقم: (٥٢٦٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>