وكل ما كان مكتسبًا بمعاملات محرمة: كالربا، والغش ونحوهما.
سادسًا: كل ما كان من الأموال مُلكًا للآخرين، ولم يأذنوا بتناوله، فيحرم أكله؛ لأنه لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة من نفسه.
سابعًا: إذا اشتبه الحلال بالحرام مع العجز عن تمييز الحلال منهما، كما لو اشتبهت لحوم الميتة بالمُذكاة، والعصير بالخمر، أو الماء الطهور بالنجس، فيحرم الجميع.
• حكم الأكل والشرب من طعام الكفار:
طعام الكفار أربعة أنواع:
أحدها: الأطعمة النباتية، أو المصنعة من مصدر نباتي.
فهذا النوع مُباح الأكل، سواء كان الكفار أهل كتاب: كاليهود، والنصارى، أم غير أهل كتاب: كالهندوس، والمجوس ونحوهم.
الثاني: أن يكون الطعام من حيوانات البحر: كالأسماك، أو مصنعًا من حيوانات البحر.
فهذا النوع مُباح الأكل كذلك؛ لأن حيوانات البحر لا تحتاج إلى تذكية.
الثالث: أن يكون الطعام من لحوم الحيوانات البرية المُباحة الأكل: كالإبل، والبقر، والغنم ونحوها، أو من الطيور المُباحة الأكل: كالدجاج، والحمام ونحوها، أو يكون الطعام مصنَّعًا من تلك اللحوم.
فهذه اللحوم نوعان:
الأول: أن تكون من بلاد كُفارها أهل كتاب، فإن علمنا أنهم يذكونها كتذكية المسلمين فهي مُباحة الأكل، وإن علمنا أنهم لا يذكونها، بل يخنقونها بالخنق، أو الصعق الكهربائي، أو الضرب، أو غمسها في الماء الحار حتى تموت ونحو ذلك، فهذه ميتة لا يجوز أكلها.