للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: سَألْتُ النَّبِيَّ فَقَالَ: «إذَا أرْسَلْتَ كَلْبَكَ المُعَلَّمَ فَقَتَلَ فَكُلْ، وَإذَا أكَلَ فَلا تَأْكُلْ، فَإنَّمَا أمْسَكَهُ عَلَى نَفْسِهِ». قُلْتُ: أرْسِلُ كَلْبِي فَأجِدُ مَعَهُ كَلْباً آخَرَ؟ قال: «فَلا تَأْكُلْ، فَإنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِكَ وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى كَلْبٍ آخَرَ». متفق عليه (١).

• شروط حل الصيد:

يشترط لحل الأكل من الصيد ما يلي:

أولًا: أن يكون المصيد مُباح الأكل شرعًا.

ثانيًا: أن يكون الصيد متوحشًا طبعًا: كالوحوش، والطيور، أما المستأنس فيذكى، ولا يصاد إلا إذا نَدّ وشرد كما سبق.

ثالثًا: أن يذبحه إن أدركه حيًا، وقدر على تذكيته، والجراد وصيد البحر لا يحتاج إلى تذكية.

رابعًا: أن يموت من الجرح لا من صدم الجارح أو خنقه.

خامسًا: الدم المسفوح الذي خرج من الصيد نجس لا يحل أكله ولا الانتفاع به.

• حكم الصيد إذا وقع في الماء:

إذا صاد الإنسان صيدًا بريًا، ثم وقع في الماء حيًا، ثم مات فيه، حرم أكله.

عَنْ عَدِيّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ الله : «إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ فَاذْكُرِ اسْمَ الله، فَإنْ أَمْسَكَ عَلَيْكَ فَأَدْرَكْتَهُ حَيّاً فَاذْبَحْهُ، وَإِنْ أَدْرَكْتَهُ قَدْ قَتَلَ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ فَكُلْهُ، وَإنْ وَجَدْتَ مَعَ كَلْبِكَ كَلْباً غَيْرَهُ وَقَدْ قَتَلَ فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنّكَ لَا تَدْرِي أَيّهُمَا قَتَلَهُ، وَإنْ رَمَيْتَ سَهْمَكَ فَاذْكُرِ اسْمَ الله، فَإنْ غَابَ


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٧٥)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٩٢٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>