للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عَنْكَ يَوْماً فَلَمْ تَجِدْ فِيهِ إلاّ أَثَرَ سَهْمِكَ، فَكُلْ إنْ شِئْتَ، وَإنْ وَجَدْتَهُ غَرِيقاً فِي المَاءِ، فَلَا تَأْكُلْ». متفق عليه (١).

• حالات الصيد:

للصيد بعد اصطياده حالات:

الأولى: أن يدركه حيًا، فهذا لابد من ذكاته.

ثانيًا: أن يدركه مقتولًا بالاصطياد، فهذا حلال أكله.

الثالث: أن يصيده ثم يغيب عنه، ثم يجده ميتًا، فهذا يحل أكله ما لم ينتن.

عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ عَنِ النّبِيّ فِي الّذِي يُدْرِكُ صَيْدَهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ: «فَكُلْهُ مَا لَمْ يُنْتِنْ». أخرجه مسلم (٢).

• حكم اقتناء الكلاب:

يحرم اقتناء الكلب؛ لما يسببه من ترويع الناس، وامتناع دخول الملائكة، ولما فيه من النجاسة والقذارة، ونقص أجر مقتنية كل يوم قيراطين إلا كلب صيد أو ماشية أو زرع، فيجوز للحاجة، وإذا صاد كلب الصيد وأمسك بفيه جاز أكله.

ولا يلزم غسل الصيد سبع مرات؛ لأن صيد الكلب مبني على التيسير: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (٤)[المائدة: ٤].

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قال: قال رَسُولِ الله : «مَنِ اقْتَنَى كَلْباً لَيْسَ بِكَلْبِ صَيْدٍ وَلا مَاشِيَةٍ، وَلا أَرْضٍ فَإِنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ قِيرَاطَانِ، كُلَّ يَوْمٍ». أخرجه مسلم (٣).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥١٧٠)، ومسلم برقم: (٦/ ١٩٢٩)، واللفظ له.
(٢) أخرجه مسلم برقم: (٩/ ١٩٣١).
(٣) أخرجه مسلم برقم: (٥١/ ١٥٧٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>