للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وله مقاليد السماوات والأرض، وله غيب السماوات والأرض، وله ميراث السماوات والأرض، له الملك كله وله الخلق كله وله الأمر كله: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١)[الملك: ١].

هو الملك الحق الذي يفعل في ملكه العظيم ما يشاء بقدرته، جعل سبحانه نور الشمس للعالم كله، وجعل الهوا للعالم كله، وجعل السحب تنزل بالغيث على العالم كله، وجعل نبات الأرض قوتًا للعالم كله، وجعل الإسلام دينًا للعالم كله، وجعل القرآن كتابًا للعالم كله، وجعل محمدًا رسولًا للعالم كله، وجعل الكعبة قبلة للعالم كله، وجعل هذه الأمة خير أمة وداعية للعالم كله.

قال الله تعالى: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ﴾ [فاطر: ١٣].

والإسلام هدىً ورحمة للعالمين، أمتن الله به على خلقه أجمعين، وأرسل به سيد المرسلين وخاتم النبيين، وشرف أمته بالدعوة إليه إلى يوم الدين.

فالله رب الناس ليس لهم ربُ سواه: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [الناس: ١].

والله ملك الناس ليس لهم ملكُ سواه كما قال سبحانه: ﴿مَلِكِ النَّاسِ﴾ [الناس: ٢].

والله إله الناس ليس لهم إله سواه، كما قال سبحانه: ﴿إِلَهِ النَّاسِ﴾

[الناس: ٣].

قال الله تعالى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١) مَلِكِ النَّاسِ (٢) إِلَهِ النَّاسِ﴾ [الناس: ١ - ٣].

وأنزل الله القرآن الكريم هدى للناس: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾ [البقرة: ١٨٥].

<<  <  ج: ص:  >  >>