للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [المائدة: ١٥ - ١٦].

فمن آمن بالله وأطاعه واتقاه فليبشر بخير من ربه في الدنيا و الآخرة: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٣) وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ [النساء: ١٣ - ١٤].

وسيبلغ هذا الدين ما بلغ الليل والنهار بلا ريب، ثم يعود غريبًا كما بدء، ثم تكون خلافة راشدة على منهاج النبوة كما قال الرسول : «إِنَّ اللهَ زَوَى لِي الأَرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وَإِنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا» أخرجه مسلم (١).

وقال النبي : «إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ وَهُوَ يَأْرِزُ بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ فِي جُحْرِهَا» أخرجه مسلم (٢).

وقال النبي : «لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الْأَمْرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَلَا يَتْرُكُ اللَّهُ بَيْتَ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ هَذَا الدِّينَ بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ عِزًّا يُعِزُّ اللَّهُ بِهِ الْإِسْلَامَ وَذُلًّا يُذِلُّ اللَّه بِهِ الْكُفْرَ» أخرجه أحمد والحاكم. (٣)

الله ﷿ هو الملك الحق الذي يفعل في ملكه ما يشاء بقدرته، له ملك العالم العلوي والعالم السفلي، وله ملك الدنيا والآخرة، وله ملك عالم الغيب وعالم الشهادة، وله ملك السماوات والأرض، وله ملك ما في السماوات والأرض، وله خزائن السماوات والأرض، وله جنود السماوات والأرض،


(١) أخرجه مسلم برقم (٢٨٨٩).
(٢) أخرجه مسلم برقم (١٤٦).
(٣) صحيح/ أخرجه أحمد برقم (١٧٠٨٢)، وأخرجه الحاكم برقم (٨٣٢٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>