للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال سبحانه: ﴿هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [إبراهيم: ٥٢].

والله ﷿ دعا الناس إلى عبادته وحده لا شريك له، واجتناب عبادة ما سواه، ودعا إلى معرفته بأسمائه وصفاته وأفعاله، وشرفنا بدعوة الناس إلى ذلك.

فأول نداء في القرآن موجه إلى الناس هو الأمر بعبادة الله وحده لا شريك له، كما قال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (٢١) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢١ - ٢٢].

والله ﷿ رب العالمين خلق الجن والإنس ليعبدوه وحده لا شريك له كما قال سبحانه: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (٥٧) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ [الذاريات: ٥٦ - ٥٨].

وقد أرسل الله ﷿ رسوله محمدًا نذيرًا للعالمين، ورحمة لهم إلى يوم الدين: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ [الفرقان: ١].

وقال سبحانه: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٧].

لهذا واجبنا الدعوة إلى الله ﷿، ومن فضل الله ﷿ على عباده أنه أعطانا وظيفة الأنبياء والرسل وهي الدعوة إلى الله ﷿، وعبادة الله وحده لا شريك له واجتناب عبادة من سواه.

ومن فضل الله علينا أن فتح علينا من أبواب العلم في كل وقت ما يسهل علينا الحياة.

<<  <  ج: ص:  >  >>