فمن فضل الله على عباده أنه يفتح لهم في كل زمان ومكان من أبواب العلم في كل وقت ما يسهل عليهم حياتهم، ويقرب التواصل فيما بينهم من أجهزة الاتصال الحديثة كالهاتف والفاكس والجوال والفيس بوك واليوتيوب، وغيرها من القنوات الموجودة على الإنترنت، وهذه أواني فارغة من وضع فيها خيرًا فله أجره، ومن وضع فيها شرًا فعليه وزره.
لهذا يجب على من ملكها أن يشكر الله عليها، وأن يستعملها فيما ينفع المسلم وغيره، وفيما يرضي ربه من نشر العلم الشرعي، والدعوة إلى الله، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وغير ذلك من المصالح: ﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (٧٩)﴾ [آل عمران: ٧٩].
ولا يجوز استعمال هذه الوسائل فيما حرم الله من قول أو فعل أو تجسس على الناس، أو إشاعة الفساد، ونشر الصور والأغاني، ومضايقة النساء وابتزازهن ونحو ذلك من ضروب الفساد والإفساد: ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾ [القصص: ٧٧].