وعن بن عمر ﵄ قال: نهى النبي ﷺ عن النذر وقال: إنَّهُ لَا يَرُدُّ شَيْئًا وَلَكِنَّهُ يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنْ الْبَخِيلِ». متفقٌ عليه (١).
والنذر مشروع في حق من يعلم من نفسه القدرة على الوفاء به، وهذا النذر عبادة؛ لأن الله أمر بالوفاء به، ومدح الموفين به فقال سبحانه: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (٢٩)﴾ [الحج: ٢٩].
وعن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ قال:«مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهَ فَلا يَعْصِهِ». أخرجه البخاري (٢).
والنذر مكروه فيمن يعلم من نفسه عدم القدرة على الوفاء به، فالنذر غالبًا لا تحمد عقباه؛ فإن الناذر قد لا يفي، وقد يتعذر الوفاء به، وقد يفعله كارهًا مستثقلًا له، فيلحقه الإثم، والنذر إذا تعلق بنفعٍ للناذر لم يقع طاعة خالصة، فكأن الناذر يُشارط الله ويعاوضه على حصول مطلوبه، والله الغني، وكل ما سواه فقيرٌ إليه.
عن بن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال:«النَّذْرَ لَا يُقَدِّمُ شَيْئًا وَلَا يُؤَخِّرُ وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِالنَّذْرِ مِنْ الْبَخِيلِ». متفقٌ عليه (٣).
وعن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال:«لا تَنْذِرُوا فَإِنَّ النَّذْرَ لا يَرُدُّ شَيْئًا مِنَ الْقَدَرِ، وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ». متفقٌ عليه (٤).
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٦٩٣)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٣/) ١٦٣٩. (٢) أخرجه البخاري برقم: (٦٦٩٦). (٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٦٩٢)، ومسلم برقم: (٣/ ١٦٣٩)، واللفظ له. (٤) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٦٠٨)، ومسلم برقم: (٥/ ١٦٤٠)، واللفظ له.