للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٢ - الخزانة الثانية]

• حكم من فعل ما حلف عليه ناسيًا أو مخطئًا:

إذا حلف الإنسان لا يفعل هذا الشيء ففعله ناسيًا، أو جاهلًا، أو مكرهًا لم يحنث، ولا كفارة عليه، ويمينه باقية.

وإذا حلف على إنسانٍ قصدًا لإكرامه لا يحنث مطلقًا؛ فإن كان قاصدًا إلزامه ولم يفعل؛ فإنه يحنث، وتلزمه الكفارة، ومن حق المسلم على المسلم إبرار قسمه إذا أقسم عليه إذا لم يكن فيه معصية أو ضررٌ عليه.

عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قال: «لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ [البقرة: ٢٨٤] قال: دَخَلَ قُلُوبَهُمْ مِنْهَا شَيْءٌ لَمْ يَدْخُل قُلُوبَهُمْ مِنْ شَيْءٍ فَقَالَ النَّبِيُّ : «قُولُوا سَمِعْنَا وَأطَعْنَا وَسَلَّمْنَا». قال، فَألقَى اللهُ الإِيمَانَ فِي قُلُوبِهِمْ، فَأنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا (٢٨٦)[البقرة: ٢٨٦]. قال: قَدْ فَعَلتُ». ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾ [البقرة: ٢٨٦]. «قال: قَدْ فَعَلتُ». ﴿وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]. «قال: قَدْ فَعَلتُ». أخرجه مسلم (١).

• حكم الاستثناء في اليمين:

من حلف واستثنى في يمينه لم يحنث، فإن قال: والله لأفعلن كذا إن شاء الله، أو لأتركن كذا إن شاء الله، فإن هذا لن يحنث في يمينه، إن فعل المحلوف عليه أو تركه.


(١) أخرجه مسلم برقم: (١٣/ ٢٧٥٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>