يُكره للإنسان النذر في كل ما يشق عليه من الأعمال والطاعات، فمن نذر نذرًا لا يطيقه، ويلحقه به مشقًة كبيرة، كمن نذر أن يقوم الليل كله، أو يصوم الليل كله، أو يتصدق بماله كله، أو يحج ماشيًا ونحو ذلك؛ فهذا لا يجب عليه الوفاء به، وعليه كفارة يمين: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٦)﴾ [التغابن: ١٦].
وعن ثابت بن الضحاك ﵁ عن النبي ﷺ قال:«لَيْسَ عَلَى رَجُلٍ نَذْرٌ فِيمَا لا يَمْلِكُ». متفقٌ عليه (١).
وعن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ أَدْرَكَ شَيْخاً يَمْشِي بَيْنَ ابْنَيْهِ، يَتَوَكّأُ عَلَيْهِمَا، فَقَالَ النّبِيّ ﷺ: مَا شَأْنُ هَذَا؟». قَالَ ابْنَاهُ: يَا رَسُولَ الله كَانَ عَلَيْهِ نَذْرٌ، فَقَالَ النّبِيّ ﷺ ارْكَبْ أَيّهَا الشّيْخُ فَإنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنْكَ وَعَنْ نَذْرِكَ». أخرجه مسلم (٢).
• حكم الحنث في اليمين:
إذا خالف الحالف مقتضى اليمين بفعل ما حلف على تركه، أو تَرْك ما حلف على فعله، فقد حنث.
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٠٤٧)، ومسلم برقم: (١١٠)، واللفظ له. (٢) أخرجه مسلم برقم: (١٠/ ١٦٤٣).