ويختلف حكم الحنث باختلاف الفعل المحلوف عليه كما يلي:
أولًا: إذا حلف على ترك واجب كالصلاة، أو فعل محرم كالزنا؛ فهذا يجب عليه أن يفعل الواجب، ويترك المحرم، ويكفِّر عن يمينه كفارة يمين.
ثانيًا: إذا حلف على ترك مستحب كالسواك، أو فعل مكروه كالتخصر في الصلاة؛ فهذا يستحب له أن يفعل المستحب، ويترك المكروه، ويكفِّر عن يمينه كفارة يمين.
ثالثًا: إذا حلف أن يفعل الواجب كأن يصل رحمه، أو يترك المحرم كالزنا؛
فهذا يحرم عليه الحنث.
رابعًا: إذا حلف على فعل مستحب، أو ترك مكروه، كما لو حلف أن يغتسل يوم الجمعة، فهذا يكره له الحنث، فيبر بيمينه.
خامسًا: إذا حلف على فعل مباح أو تركه، كما لو حلف أن يشتري هذه السيارة مثلاً؛ فهذا مخير، إن شاء حنث فلا يشتريها، وعليه كفارة يمين، وإن شاء اشتراها، والأوْلى أن يفعل الأحسن والأنفع له.
• حكم من عجز عن الوفاء بالنذر:
من نذر فعل طاعة من صلاة أو صدقة أو صيام ونحو ذلك، ثم عجز عن الوفاء بما نذر لكبر أو مرض؛ فإن كان يرجى زوال عجزه انتظر زواله، وإن كان لا يرجى زواله؛ فلا يلزمه الوفاء به؛ لعجزه، وعليه كفارة يمين.