للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٣ - الخزانة الثالثة]

النذر

• النذر هو إلزام المكلف نفسه شيئًا لله غير لازمٍ بأصل الشرع بكل قولٍ يدل عليه.

• صفة النذر:

ليس للنذر صيغةٌ معينة، وإنما ينعقد بكل قولٍ يدل على الالتزام، كأن يقول: لله علي نذر، أو لله علي عهد، أو لله علي أن أفعل كذا، أو لله علي أن أترك كذا ونحو ذلك.

ويصح النذر منجزًا ومعلقًا.

فالمنجز أن يقول مثلًا: لله علي أن أصوم ثلاثة أيام اعتبارًا من الغد، والمعلق أن يقول مثلًا: إن شفى الله مريضي فلله علي أن أتصدق بألف ريال.

• حكم النذر:

النذر مكروه؛ لأن النبي نهى عنه، وبين أنه لا يأتي بخير، وليس فيه فائدة؛ فهو لا يرد قدرًا، فإن الله تعالى يفعل ما يشاء، سواء نذرت أو لم تنذر، والله ﷿ لم يثني على الناذرين؛ وإنما أثنى على الموفين بالنذر إذا نذروا، فالنذر لا تُحمد عقباه، وقد يتعذر الوفاء به، فيلحقه الإثم، والناذر يُشارط الله تعالى ويعاوضه على أنه إن حصل مطلوبه قام بما نذر، وإلا لم يقم، والله غني عن العباد وطاعاتهم، وأداء العبادة من غير شرطٍ أو نذر أفضل وأكمل: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا (٥) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا (٦) يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا (٧)[الإنسان: ٥ - ٧].

<<  <  ج: ص:  >  >>