للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• حكم من خلط في نذره طاعة ومعصية ومشقة:

من خلط في نذره طاعة بمعصية ومشقة لزمه فعل الطاعة، وترك المعصية والمشقة، ولا كفارة عليه.

عن بن عباس قال: بَيْنَا النَّبِيُّ يَخْطُبُ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَائِمٍ فَسَأَلَ عَنْهُ فَقَالُوا: أَبُو إِسْرَائِيلَ نَذَرَ أَنْ يَقُومَ وَلَا يَقْعُدَ وَلَا يَسْتَظِلَّ وَلَا يَتَكَلَّمَ وَيَصُومَ فَقَالَ النَّبِيُّ : مُرْهُ فَلْيَتَكَلَّمْ وَلْيَسْتَظِلَّ وَلْيَقْعُدْ وَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ». أخرجه البخاري (١).

• حكم من نذر أن يصوم أيامًا فوافق يوم عيد:

من نذر أن يصوم أياماً فوافق ذلك يوم عيد الفطر أو الأضحى، فلا يجوز له صوم يوم العيد، ولا كفارة عليه.

عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ، فَسَألَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: نَذَرْتُ أنْ أصُومَ كُلَّ يَوْمِ ثَلاثَاءَ أوْ أرْبِعَاءَ مَا عِشْتُ، فَوَافَقْتُ هَذَا اليَوْمَ يَوْمَ النَّحْرِ، فَقَالَ: أمَرَ اللهُ بِوَفَاءِ النَّذْرِ، وَنُهِينَا أنْ نَصُومَ يَوْمَ النَّحْرِ، فَأعَادَ عَلَيْهِ، فَقَالَ مِثْلَهُ، لا يَزِيدُ عَلَيْهِ». متفق عليه (٢).

• مصرف النذر:

مصرف النذر بحسب نية صاحبه في حدود الشرع.

فإن نوى بالمنذور من طعام أو غيره للفقراء؛ فلا يجوز أن يأكل منه، وإن نوى بنذره أهل بيته، أو رفقته، أو أصحابه، جاز له أن يأكل كواحد منهم.


(١) أخرجه البخاري برقم: (٦٧٠٤).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٧٠٦)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٤٢/ ١١٣٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>