للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• حكم من نذر ثم مات:

من نذر نذرًا، ثم مات قبل أن يقضيه: فإن تمكن من القضاء ولم يقضه، قضاه عنه وليه، إن كان مما تدخله النيابة كالصوم، والصدقة ونحوهما كالحج، والعمرة.

وإن لم يتمكن من القضاء حتى مات، فلا قضاء عليه ولا كفارة.

عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أَنّهُ قَالَ: اسْتَفْتَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ رَسُولَ الله? فِي نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمّهِ، تُوُفّيَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ، قَالَ رَسُولُ الله فَاقْضِهِ عَنْهَا». متفق عليه (١).

• حكم النذر لغير الله:

النذر عبادة من العبادات، فلا يجوز صرفه لغير الله؛ لأنه يتضمن تعظيم المنذور له، والتقرب إليه بالمنذور، فمن نذر لغير الله من قبر، أو صنم، أو مَلَك، أو نبي، أو ولي، فقد أشرك بالله الشرك الأكبر، وارتكب محرمًا عظيمًا، ووَضَع العبادة في غير موضعها، وصرفها لغير مستحقها، وهو الله ﷿ المستحق للعبادة وحده لا شريك له، وهذا النذر باطل يحرم الوفاء به، ولا ينعقد: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (١٦٣)[الأنعام/ ١٦٢ - ١٦٣].

وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (١١٦)[النساء: ١١٦].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٧١٦)، ومسلم برقم: (١/ ١٦٣٨)، واللفظ له،.

<<  <  ج: ص:  >  >>