للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويصح الاستثناء في اليمين بثلاثة شروط:

الأول: أن يقصد تعليق المحلوف عليه بمشيئة الله، لا مجرد التبرك.

ثانيًا: أن يتصل الاستثناء باليمين معًا.

ثالثًا: أن يكون الاستثناء لفظًا ونطقًا، فلا ينفع الاستثناء بقلبه.

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : «قَالَ سُلَيْمَانُ: لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى تِسْعِينَ امْرَأَةً، كُلُّهُنَّ تَأْتِي بِفَارِسٍ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: قُلْ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَلَمْ يَقُلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَطَافَ عَلَيْهِنَّ جَمِيعًا فَلَمْ يَحْمِلْ مِنْهُنَّ إِلَّا امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ، جَاءَتْ بِشِقِّ رَجُلٍ، وَايْمُ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، لَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فُرْسَانًا أَجْمَعُونَ». متفقٌ عليه (١).

• المعتبر باليمين:

من حلف على شيءٍ، وورى بغيره، فالعبرة بنيته لا بلفظه، وإنما تعتبر نية الحالف إذا لم يُستحلف، وإذا استحلف القاضي أو غيره أحداً، فاليمين على نية المسُتحلف.

عن سويد بن حنضلة قال: خرجنا نريد رسول الله ومعنا وائل بن حجر فأخذه عدو له فتحرج القوم أن يحلفوا وحلفت أنه أخي فخلى سبيله فأتينا رسول الله فأخبرته أن القوم تحرجوا أن يحلفوا وحلفت أنه أخي قال صدقت المسلم أخو المسلم». أخرجه أبو داود وابن ماجة بسندٍ صحيح (٢).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٦٣٩)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢٥/ ١٦٥٤).
(٢) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم: (٣٢٥٦)، وابن ماجة برقم: (٢١١٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>