الأول: أن يقصد تعليق المحلوف عليه بمشيئة الله، لا مجرد التبرك.
ثانيًا: أن يتصل الاستثناء باليمين معًا.
ثالثًا: أن يكون الاستثناء لفظًا ونطقًا، فلا ينفع الاستثناء بقلبه.
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «قَالَ سُلَيْمَانُ: لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى تِسْعِينَ امْرَأَةً، كُلُّهُنَّ تَأْتِي بِفَارِسٍ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: قُلْ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَلَمْ يَقُلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَطَافَ عَلَيْهِنَّ جَمِيعًا فَلَمْ يَحْمِلْ مِنْهُنَّ إِلَّا امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ، جَاءَتْ بِشِقِّ رَجُلٍ، وَايْمُ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، لَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فُرْسَانًا أَجْمَعُونَ». متفقٌ عليه (١).
• المعتبر باليمين:
من حلف على شيءٍ، وورى بغيره، فالعبرة بنيته لا بلفظه، وإنما تعتبر نية الحالف إذا لم يُستحلف، وإذا استحلف القاضي أو غيره أحداً، فاليمين على نية المسُتحلف.
عن سويد بن حنضلة ﵁ قال: خرجنا نريد رسول الله ﷺ ومعنا وائل بن حجر فأخذه عدو له فتحرج القوم أن يحلفوا وحلفت أنه أخي فخلى سبيله فأتينا رسول الله ﷺ فأخبرته أن القوم تحرجوا أن يحلفوا وحلفت أنه أخي قال صدقت المسلم أخو المسلم». أخرجه أبو داود وابن ماجة بسندٍ صحيح (٢).
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٦٣٩)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢٥/ ١٦٥٤). (٢) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم: (٣٢٥٦)، وابن ماجة برقم: (٢١١٩).