والناس في قطع المراحل في هذه الدنيا ينقسموا إلى قسمين:
القسم الأول: الذين قطعوها مسافرين إلى دار الشقاء، فكلما قطعوا مرحلة قربوا من تلك الدار، وبعدوا من ربهم، وعن دار كرامته، فقطعوا تلك المراحل بمساخط الرب، ومعاداة رسله وأوليائه ودينه: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (٨)﴾ [الصف: ٨]
فهؤلاء شرُّ خلق الله، وقد جعلت أيامهم ولياليهم مراحل يسافرون فيها إلى الدار التي خلقوا لها، واستعملوا بها، فهم مصحوبون فيها بالشياطين الموكلة بهم، يسوقونهم إلى منازلهم في النار سوقًا كما قال سبحانه: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا (٨٣)﴾ [مريم: ٨٣].