للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال ﷿: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ (١٢)[محمد: ١٢].

والقسم الثاني: الذين قطعوا تلك المراحل سائرين فيها إلى الله، وإلى دار السلام، ودار الجنة والرضوان، وهم ثلاثة أصناف:

١ - ظالم لنفسه.

٢ - ومقتصد.

٣ - وسابق بالخيرات بإذن الله.

وهؤلاء كلهم مستعدون للسير، مؤمنون بالرجعى إلى الله، ولكنهم متفاوتون في التزود، وتعبئة الزاد، واختياره، وفي نفس السير وسرعته وبطئه، كما قال سبحانه: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (٣٢) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ (٣٣) وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (٣٤) الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ (٣٥) وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ (٣٦)[فاطر: ٣٢ - ٣٦].

وسعي العبد وحركته في هذه الحياة أربعة أنواع:

١ - سعي لجلب نفع مفقود كالكسب.

٢ - أو لحفظ موجود كالادخار.

٣ - أو لدفع ضرر لم ينزل كدفع الصائل.

٤ - أو لإزالة ضرر قد نزل كالتداوي من الأمراض.

<<  <  ج: ص:  >  >>