للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثانيًا: الطلاق، فقد جعل الله الطلاق بيد الرجل؛ لأن النساء مزارع وحقول، والرجل زارع والمرأة مزرعة تبذر فيها النطف كما يبذر الحب في الأرض، وأقوم الطرق أن الرجل الذي معه آلة الزراعة لا يرغم على الزراعة في حقل لا يرغب فيه، فكانت الحكمة أن جعل الله بيده الطلاق: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣].

وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ﴾ [الطلاق: ١].

ثالثًا: ومن هدي القرآن للتي هي أقوم تعدد الزوجات؛ لأن المرأة الواحدة تحيض وتمرض ويصيبها النفاس، ولو حبس الرجل عليها لتعطلت منافع قضاء الوطر، وتكثير الأمة، واعفاف النفس، ولبقي كثير من النساء بلا زوج.

رابعًا: ومن ذلك تفضيل الذكر على الأنثى في الميراث؛ لأن الذكورة كمال والتزام بالنفقات، والأنوثة نقصِ ومتاع: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ [النساء: ٣٤].

خامسًا: ملك اليمين الذي سببه الكفر ومحاربة الله ورسوله، فالله خلق الخلق ليعبدوه فإذا تمرد الكفار وأعرضوا عن ربهم وطغوا، وحاربوا الرسل وأتباعهم، واستعملوا نعم الله في محاربة أوليائه؛ عاقبهم الله عقوبة تناسب جريمتهم بسلبهم التصرف في أنفسهم، ووضعهم من مقام الإنسانية إلى مقام أسفل منه كمقام الحيوانات التي تباع وتشترى، فأباح بيعهم وشراءهم ونحو ذلك من التصرفات المالية، فلما لم يعبدوا الله اختياراً عاقبهم الله بأن يكونوا عبيدًا للمخلوق اضطرارًا.

سادسًا: القصاص فإن الإنسان إذا تذكر أنه إذا اعتدى بقتل أو جرح لغيره عوقب بالقصاص امتنع من العدوان، فقتل القاتل يحيا به ما لا يعلمه إلا الله

<<  <  ج: ص:  >  >>