سابعًا: قطع يد السارق، فإن الله خلق اليد للبناء والعمل فيما يرضي الله ﷿ والكسب الحلال، والجهاد في سبيل الله، فإذا خانت ومدت أصابعها إلى مال الغير لتأخذه بغير حق صارت يدًا نجسةً خبيثةً قذرة، يجب قطعها كالعضو الفاسد يبتر، لئلا يجر الداء إلى سائر البدن: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٣٨)﴾ [المائدة: ٣٨].
ثامنًا: رجم الزاني المحصن رجلًا كان أو امرأة وجلد البكر مائة؛ لأن من فعل ذلك فهو نجس قذر لا يصلح للمصاحبة الإنسانية، فعاقبه الله بشر عقوبة وقتله؛ لأن جريمته أفظع جريمة، وجريمة الزنا تفسد الأعراض، وجريمة القتل تفني الأنفس، ولزوال هذا الفساد العظيم شرع الله القصاص والحدود رحمة بالأمة: ﴿كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾ [هود: ١].
الإسلام هو الدين الحق الذي ارتضاه الله ﷿ للبشرية، والذي لا تصلح حياة البشرية إلا به فقط، وهو أعظم نعمة أنعم الله بها على عبادة: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣].
فإذا قبل الناس الإسلام أسعدهم الله في الدنيا و الآخرة: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ [الأنعام: ٨٢].