الثاني: عقوبة تُستَحق على طريق الانقطاع، وهي عقوبة العصاة والفساق من المسلمين، وهؤلاء تحت مشيئة الله، إن شاء عفا عنهم، وإن شاء عاقبهم بقدر جرمهم، ثم أخرجهم من النار: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا (٧١) ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا (٧٢)﴾ [مريم: ٧١ - ٧٢].
وجميع أهل التوحيد الواقعين في كبائر الذنوب من أهل الجنة، إما حالًا، وإما مآلًا، فلا يخلّد أحد من أهل التوحيد في النار.
وأهل الكبائر لا يعذبون كلهم، ولا يُغفر لهم كلهم، بل بعضهم يدخل الجنة ابتداء من غير عقوبة، وبعضهم يدخلون النار، فإذا تطهروا من ذنوبهم أُدخلوا الجنة بشفاعة الشافعين، أو بعفو أرحم الراحمين.
وعن أبي ذر ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇ فَبَشَّرَنِي أَنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِكَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ