للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٣ - الخزانة الثالثة]

• طرق السعادة:

السعادة لها طريقان:

الأول: طريق حقيقي:

ويكون بالإيمان والأعمال الصالحة: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (٢٨) الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ (٢٩)[الرعد: ٢٨ - ٢٩].

الثاني: طريق وهمي:

يكون بالأموال والأشياء، بدون الإيمان، فقارون خسر في الدنيا مع كثرة كنوزه وأمواله، وفرعون خسر ملكه مع منصبه، وكثرة أمواله، فقال الله عن فرعون وجنوده: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (٥٥)[الزخرف: ٥٥].

وقال عن قارون: ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ (٨١)[القصص: ٨١].

ومن رحمة الله بعباده أن يذيق الكفار بعض العذاب، لعلهم يتوبون ويرجعون إلى ربهم، كما قال سبحانه: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٢١)[السجدة: ٢١].

فالكفار وإن تنعموا في الدنيا فهم في الحقيقة في عذاب في الدنيا، وفي القبور، وفي النار يوم القيامة: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (١٣) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (١٤)[الانفطار: ١٣ - ١٤].

<<  <  ج: ص:  >  >>