يكون بالأموال والأشياء، بدون الإيمان، فقارون خسر في الدنيا مع كثرة كنوزه وأمواله، وفرعون خسر ملكه مع منصبه، وكثرة أمواله، فقال الله عن فرعون وجنوده: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (٥٥)﴾ [الزخرف: ٥٥].
ومن رحمة الله بعباده أن يذيق الكفار بعض العذاب، لعلهم يتوبون ويرجعون إلى ربهم، كما قال سبحانه: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٢١)﴾ [السجدة: ٢١].
فالكفار وإن تنعموا في الدنيا فهم في الحقيقة في عذاب في الدنيا، وفي القبور، وفي النار يوم القيامة: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (١٣) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (١٤)﴾ [الانفطار: ١٣ - ١٤].