الأنبياء والرسل، والصحابة والصالحون، ابتلوا بنقص الحاجات، ولكنهم فازوا، لأنهم قائمون على المقصد، وهو العمل بالدين، والدعوة إلى الدين، فإبراهيم ﷺ أمام جبروت نمرود لم يترك المقصد، ويوسف ﷺ مع الإبتلأ لم يترك المقصد؛ بل قام بالدعوة إلى الله لأهل السجن، وسليمان ﷺ في الملك لم يترك المقصد، وعيسى ﷺ في الفقر، لم يترك المقصد، والمقصد هو الدعوة إلى الله، والقيام بعبادة الله، ومحمد ﷺ مرت به جميع الأحوال التي مرت بالأنبياء ولم يترك المقصد: ﴿وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ (١٧) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (١٨)﴾ [لزمر: ١٧ - ١٨].