للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٤ - الخزانة الرابعة]

• فقه السعادة والشقاوة:

الأنبياء والرسل، والصحابة والصالحون، ابتلوا بنقص الحاجات، ولكنهم فازوا، لأنهم قائمون على المقصد، وهو العمل بالدين، والدعوة إلى الدين، فإبراهيم أمام جبروت نمرود لم يترك المقصد، ويوسف مع الإبتلأ لم يترك المقصد؛ بل قام بالدعوة إلى الله لأهل السجن، وسليمان في الملك لم يترك المقصد، وعيسى في الفقر، لم يترك المقصد، والمقصد هو الدعوة إلى الله، والقيام بعبادة الله، ومحمد مرت به جميع الأحوال التي مرت بالأنبياء ولم يترك المقصد: ﴿وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ (١٧) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (١٨)[لزمر: ١٧ - ١٨].

وقال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (١٥)[الحجرات: ١٥].

وقال سبحانه عن الأنبياء: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (٩٠)[الأنبياء: ٩٠].

وقال سبحانه عن الأنبياء: ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ﴾ [الأحزاب: ٣٩].

<<  <  ج: ص:  >  >>