فليست السعادة في جمع الأموال والأشياء والاشتغال بالأموال والمناصب، إنما السعادة حقا في الإيمان، والعمل الصالح.
والصحابة ﵃ تقطعت نعالهم في غزوة ذات الرقاع، وهم يمشون وراء المقصد، وكثير من الناس تقطعت نعالهم، وهم يمشون وراء الحاجات: ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (٥٥)﴾ [التوبة: ٥٥].
وقد غر الشيطان أكثر الخلق، فسعوا وركضوا في تكميل الشهوات، وغفلوا عن المقصد، فمن أجل تكميل الحاجات، وألعاب الأطفال، تقطعت نعالهم، والأنبياء والصحابة تقطعت نعالهم، وبذلوا الأموال، من أجل إرضاء الكبير ﷻ: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (١٥)﴾ [الحجرات: ١٥].
الجنة ليست قائمة على قوانين كسب الأجور فقط، ولكنها قائمة على القيام على المقصد الكبير، وهو العمل بالدين، ونشر الدين: ﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (٣)﴾ [العصر: ١ - ٣].