للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله ﷿: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ (١٥)[الملك: ١٥].

فهذه الحاجات من كسب ولباس ونكاح، وبيع وشراء لما كانت على حسب أمر الله وعلى سنة رسوله ، كانت عبادة لله ﷿.

وإذا قمنا بتكميل حاجاتنا، ونسينا المقصد؛ زادت الحاجات، ونزلت بنا العقوبات: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ (٤٤) فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٤٥)[الأنعام: ٤٤ - ٤٥].

وقال الله تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (٥٩)[مريم: ٥٩].

وأعظم مظهر من مظاهر العبودية لله، هو جهد الدعوة إلى لله، ولهذا أمر الله رسوله بأن يذكر من سبقه من الأنبياء والرسل، ويعرف جهدهم في الدعوة إلى الله، ليقوم بالجهد مثلهم، فقال لرسوله : ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا (٤١)[مريم: ٤١].

وقال الله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (٥١)[مريم: ٥١].

وقال الله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (٥٤)[مريم: ٥٤].

وقال الله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا (٥٦)[مريم: ٥٤].

إذكر جهدهم في الدعوة إلى الله، وإذكر أخلاقهم وصبرهم، حتى بلغوا أممهم الحق.

<<  <  ج: ص:  >  >>