للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (١٥)[الزمر: ١٥].

وانتصار المشركين مع شركهم تسليط واستدراج من الله ﷿، ونصر إسرائيل الآن استدراج، لأنهم ليسوا أمة رسالة، وإنما سلطهم الله علينا بسبب ذنوبنا كما سلط الله فرعون على بني إسرائيل بسبب ذنوبهم: ﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (١٨٢)[الأعراف: ١٨٢].

وقال الله ﷿: ﴿فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (٤٤)[القلم: ٤٤].

وهزيمة المسلمين، ورفع النصر عنهم في غزوة أحد، تربية من الله لهذه الأمة إلى يوم القيامة وذلك بسبب معصية الرماة، رفع الله النصر عنهم: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (١٥٢)[آل عمران: ١٥٢].

فنصرهم الله في البداية، ثم رفع الله النصر عنهم لما جاءت من بعضهم المعصية ففي غزوة بدر نصر الله المؤمنين، وأظهر قوة لا إله إلا الله: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٢٣)[آل عمران: ١٢٣].

وفي غزو أحد أظهر الله قوة محمد ، فلو نصرهم مع معصيتهم لرسول الله لم يبالوا بالمعاصي، فخالفوا أمره، والله تعالى يقول: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)[النور: ٦٣].

<<  <  ج: ص:  >  >>