وعن أنس ابن مالك ﵁ قال: قال النبي ﷺ: «لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ المَوْتَ مِنْ ضُرٍّ أَصَابَهُ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَاعِلًا، فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الوَفَاةُ خَيْرًا لِي». متفق عليه (١).
وأما تمني الموت على صفةٍ يرضاها الله ﷿، فهذا جائز، كأن يتمنى أن يتوفاه الله على الإسلامِ والإيمانِ والإخلاص وهو راضٍ عنه، كما قال سبحانه عن يوسف ﷺ: ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (١٠١)﴾ [يوسف: ١٠١].
والفرق بين المتوفِى والمتوفَي، أن المتوفَى اسم مفعول، وهو الذي توفاه الله ﷿، كما قال سبحانه: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا﴾ [الزمر: ٤٢].
وأما المتوفِي فهو اسم فاعل، وهو الإنسان الذي استوفى رزقهُ وأجلهُ وأنفاسه، ويطلق على الميت اسم المفعول المتوفَى، ويجوز إطلاق اسم الفاعل المتوفَي، والأول أصح وأشهر.