للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٥ - الخزانة الخامسة]

• أقسام الأجل:

الأجل أجلان:

أحدهما: أجلٌ مطلق لا يعلمه إلا الله وحده، وهذا لا يتبدل ولا يتغير.

الثاني: أجلٌ مقيد وهو ما في صحف الملائكة، فالله أمر الملك أن يكتب للعبد أجلا وقال: إن وصل رحمه زده كذا وكذا، والملك لا يعلم يزداد أم لا؛ لكن الله يعلم ما يستقر عليه الأمر، فإذا جاء الأجل لا يتقدم ولا يتأخر، كما قال سبحانه: ﴿وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (١١)[المنافقون: ١١]

وقال النبي : «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ». متفق عليه (١).

والأجل قسمان:

أحدهما: أجل كل عبد الذي ينقص به عمره.

الثاني: أجل القيامة العامة، فأجل الموت قد يُعلمه الله لمن شاء من عباده كالملائكة الذي يكتبون رزق العبد وأجله وعمله، كما قال النبي : «إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ فِي ذَلِكَ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ فِي ذَلِكَ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُرْسَلُ الْمَلَكُ فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ». متفق عليه (٢).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٩٨٦)، ومسلم برقم: (٢١/ ٢٥٧٧)، واللفظ له.
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٣٢٠٨)، ومسلم برقم: (١/ ٢٦٤٣)، واللفظ له.

<<  <  ج: ص:  >  >>