الله ﷿ هو الحي القيوم الذي لا تأخذه سنة ولا نوم، هو الحي الذي حياته كاملة ليست مسبوقة بعدم، ولا يلحقها زوال، ولا يعتريها نقص أو عيب.
هو الحي بصفات الكمال، فله الأسماء الحسنى، والصفات العلى، والأفعال الحميدة، والمثل الأعلى، وقد وصف سبحانه نفسه بالحي القيوم في أعظم آية في كتاب الله، وهي آية الكرسي، كما قال سبحانه: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (٢٥٥)﴾ [البقرة: ٢٥٥].
فهو الحي بجميع صفات الكمال، هو الحي الذي تستلزم حياته جميع صفات الكمال، من السمع، والبصر، والعلم، والقدرة، والكرم، والرحمة، والإرادة، والمشيئة، وغير ذلك من الأسماء الحسنى، والصفات العلى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (٨)﴾ [طه: ٨].
هو الحي القيوم بذاته، وكل حي سواه فهو حي لا بذاته، بل بإمداد الله له بالحياة، فإذا قطع عنه الحياة صار جثة هامدة: ﴿هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ فَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٦٨)﴾ [غافر: ٦٨].