للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هو الحي القيوم الذي لا يموت أبدًا، الذي خلق الحياة والموت: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (٢)[الملك: ١ - ٢].

هو الحي الذي ليس لحياته موت ولا فناء ولا زوال، هو الحي الذي عنده خزائن الحياة والأحياء، هو الحي الذي وهب الحياة لكل حي من جماد أو نبات أو حيوان أو إنسان أو جن أو ملك.

هو الحي: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥٨)[الأعراف: ١٥٨].

فسبحان دائم الحياة، دائم البقاء، دائم الملك، دائم العزة: ﴿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٦٥)[غافر: ٦٥].

أما الإنسان وغيره من الأحياء، فلابد أن يموت إظهارًا للحي الذي لا يموت من الحي الذي يموت وإعلامًا بالحي الذي يملك الحياة والموت: ﴿وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى (٤٢) وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى (٤٣) وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا (٤٤)[النجم: ٤٢ - ٤٤].

وحياة الإنسان دائمة، والموت معبر لانتقال هذا الحي من دار إلى دار، من بطن الأم إلى بطن الدنيا، ومن بطن الدنيا إلى بطن القبر، ومن بطن القبر إلى بطن الدار الآخرة: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ (٦٦)[الحج: ٦٦].

هو سبحانه الحي الذي لا إله إلا هو، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، هو الحي الذي يهب الحياة لكل حي، خالق الحياة في كل

<<  <  ج: ص:  >  >>