للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والجري على مكارم الأخلاق ومحاسن العادات يزيد الحياة حسناً وطمأنينة ومحبة وآمنا: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [النحل: ٩٠].

وإذا أخذ المسلمون بعض أحكام الإسلام، وخالفوا البعض الأخر، فقد فتحوا على أنفسهم أبواب المشاكل والمصائب، وأبواب العذاب، وأبواب الاختلاف، وأبواب الاضطراب، وأبواب الخزي: ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (٨٥)[البقرة: ٨٥].

وقد بين الله في القرآن الكريم أن الناس إذا خالفوا القرآن أصابتهم ثلاث مشاكل، وبين برحمته ﷿ حلها في كتابه: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (٨٩)[النحل: ٨٩].

وهذه المشاكل هي:

ضعف المسلمين عن مقاومة الكفار .. تسليط الكفار على المؤمنين بالقتل والأذى .. اختلاف قلوب المؤمنين فيما بينهم.

الأولى: ضعف المسلمين عن مقامة الكفار في كل زمان ومكان.

وقد هدى القرآن العظيم إلى حل هذه المشكلة بأقوم الطرق وأعدلها، فبين أن علاجها يكون بصدق التوجه إلى الله والاستعانة به، ودوام التوكل عليه؛ لأن الله قوي عزيز قاهر لما سواه، فمن كان من حزبه لا يمكن أن يغلبه الكفار: ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (٤٠) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (٤١)[الحج: ٤٠ - ٤١].

<<  <  ج: ص:  >  >>