والظلم هو وضع الشيء في غير محله، وأخذ مال الغير بغير حق.
والظلم قسمان:
الأول: الظلم الأكبر، وهو الاعتقاد، الكفر والشرك بالله كما قال سبحانه عن لقمان أنه قال لابنه: ﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (١٣)﴾ [لقمان: ١٣].
وقال الله ﷿: ﴿وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٢٥٤)﴾ [البقرة: ٢٥٤].
الآخر: وهو الظلم الأصغر كالمعاصي، وأكل حقوق الناس، أما المعاصي والذنوب التي تتعلق بحق الله، فهي تحت المشيئة إن شاء الله غفرها وإن شاء عذب عليها، وأما حقوق العباد فلا تسقط إلا بالأداء بالدنيا أو التسامح والله أعلم.
• ما جاء في إثم من ضرب سوطًا ظلمًا:
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا: قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ، مُمِيلَاتٌ مَائِلَاتٌ، رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ، لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا». أخرجه مسلم (١).
ومن ظلم مملوكه ظلمًا ومظلمةً فكفارته أن يعتقه.
عن بن عمر ﵄ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «مَنْ لَطَمَ مَمْلُوكَهُ أَوْ ضَرَبَهُ فَكَفَّارَتُهُ أَنْ يُعْتِقَهُ». أخرجه مسلم (٢).
(١) أخرجه مسلم برقم: (٥٢/ ٢١٢٨). (٢) أخرجه مسلم برقم: (٢٩/ ١٦٥٧).